إشترك :

الأربعاء، 11 مايو، 2011

اتفاق هش لنزع فتيل التوتر في أبيي





حققت تحركات بعثة الأمم المتحدة ولجنة الاتحاد الأفريقي اتفاقاً بين طرفي اتفاقية السلام للتهدئة في أبيي والالتزام باتفاقيات كادقلي الأمنية وإكمال نشر القوات المدمجة في يوم17 مايو مع انتظار مقترح للحل تقدمه لجنة الاتحاد الأفريقي .
وكانت لجنة الاتحاد الأفريقي أصدرت بيانا أمس الاثنين 9 مايو  تؤكد  فيه نجاحها في إقناع طرفي اتفاقية السلام بوقف أية تحركات آحادية وانتظار تقديمها مقترحاً يحوي تصورا للحل كان الطرفان طالباها به .
وقالت اللجنة في بيانها  الصادر من أديس أبابا إن عضو اللجنة بيير بويويا رئيس
بورندي السابق عقد اجتماعين الأول في الخامس من مايو الجاري مع الرئيس سلفا كير وبحضور هيلا منقريوس الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في بعثة الأمم المتحدة في السودان (أونمس)، والمبعوث الأميركي الخاص للسودان السفير برينستون ليمان، أما الاجتماع الثاني فكان أول أمس الأحد  مع نائب الرئيس  علي عثمان محمد طه، وأكد البيان التزام الطرفين باتفاقية السلام الشامل وتأكيد بويويا لهما بضرورة تنفيذ اتفاقيات كادقلي الأمنية والامتناع عن أي تحرك منفرد .
وعلى صعيد متصل أصدرت بعثة الأمم المتحدة بيانا أول أمس 8 مايو من كادقلي تؤكد فيه أن  اللجنة الفنية المشتركة الخاصة بأبيي (جي تي سي) والتي كونت في13 أبريل الماضي (للإشراف على تنفيذ اتفاقات كادوقلي في  13 و 17 يناير واتفاق أبيي في 4 مارس 2011) قد عقدت أول اجتماع لها برئاسة قائد قوات بعثة الأمم المتحدة في السودان الجنرال  موسى بيسونق اوبي لمناقشة وضع جدول زمني للنشر الفعال للوحدات المشتركة  المدمجة، وانسحاب جميع القوات غير المصرح بها من منطقة أبيي، وأقر الاجتماع  أن يتم ذلك في الفترة ما  بين  10-17 مايو الجاري على أن  يجري تقييم للعملية  في  يوم 12مايو، وأن يعمل الطرفان على تهدئة قواعدهما  وإتاحة  الوصول لأونمس.
وقال الجنرال أوبي “اعتقد أنه كان هناك التزام من الطرفين، انعكس ذلك في الطريقة التي سار بها اجتماع اليوم”، وأضاف. “كان هناك حسن نية من كلا الجانبين ، ونأمل في متابعة هذه الروح”.
الجدير بالذكر  أن منطقة أبيي تشكل بؤرة نزاع متأججة بين طرفي اتفاقية السلام وقد شهدت المنطقة حشودا عسكرية ضخمة في الآونة الأخيرة ورشحها كثيرون لتكون صيحة الحرب بين دولتي السودان.
وكان منقرياس توسط بين الطرفين في وقت سابق لوقف تصعيدات الحرب حينما تم التوصل لاتفاقين أمنيين بخصوص أبيي في كادقلي مفادهما: سحب قوات شرطة جنوب السودان فوراً من المناطق التي تم نشرها فيها- تولى قوة من القوات المدمجة الانتشار في المنطقة وتأمين قوافل العودة الطوعية من الشمال للجنوب حدود 1956م لتقوم بتسليمها لحكومة الجنوب، وحماية رحلة رعاة المسيرية من الشمال إلى الجنوب – وفتح الطرق المغلقة، وتكوين لجنة فنية مشتركة من القوات المسلحة والجيش الشعبي والشرطة لمراقبة وتنفيذ الاتفاق على أن تتولى الأمم المتحدة التسهيلات اللوجستية لتنفيذ الاتفاق. ولكن الاتفاقيات لم تنفذ بل أظهرت صور مشروع جورج كلوني الحشود العسكرية الضخمة في أبيي وفضحت في مارس الماضي  أن ميليشيا مدعومة من الخرطوم أحرقت 300 منزلا في قرية بهذه المنطقة.
وفي تعليق على هذه التطورات قال مراقب  لـ(حريات) إن اتفاقيات المؤتمر الوطني دائما حبر على ورق وكلام داخل الاجتماعات،  وأضاف: هذا علاوة على الحجم المتناقص لعلي عثمان بعد قصقصة أهم  حلفائه في المؤتمر الوطني  (صلاح قوش) وهنالك شواهد كثيرة تقول إنه في الطريق.
وقال المراقب بأسى: المؤتمر  الوطني سيفجر الحرب في أبيي أو في جنوب كردفان أو في  غيرهما، فطريق السلام  والاستقرار ليس بانتزاع تعهدات غير ذات قيمة  منه، ولكن في إزالته من سدة الحكم.
(نص بيان لجنة الاتحاد الأفريقي أدناه)
بيان صحفي (ترجمة غير رسمية)
لجنة الاتحاد الأفريقي عالية المستوى تشارك بنشاط في الجهود الرامية لمعالجة مسألة منطقة أبيي السودانية .
أديس أبابا ، 9 مايو 2011 : في إطار الجهود الجارية الرامية لإيجاد حل دائم لقضية أبيي، اجتمع عضو اللجنة الرئيس السابق لبوروندي ، بيير بويويا ، جنبا إلى جنب مع هيلا منقريوس الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في بعثة الأمم المتحدة في السودان (أونمس)، والمبعوث الأميركي الخاص للسودان السفير برينستون ليمان ، مع رئيس حكومة جنوب السودان معالي سالفا كير ميارديت ، في 5 مايو 2011. في وقت لاحق ، اجتمع الرئيس بويويا مع  نائب رئيس جمهورية السودان ، معالي علي عثمان محمد طه ، في 8 مايو 2011.
خلال الاجتماعين ، أوضح الرئيس بويويا للأطراف أهمية اتخاذ خطوات فورية لتنفيذ اتفاقيات كادقلي الأمنية الذي تم التوصل اليها من  قبل. وأكد أنه ينبغي أن أي إجراءات تتخذ من جانب واحد من قبل أي من الطرفين قد تؤثر سلبا على الأمن أو الوضع السياسي في منطقة أبيي.
حصل الرئيس بويويا  على التزامات ، سواء من الرئيس سالفا كير ونائب الرئيس علي عثمان محمد طه ، أن أيا من الحكومتين لن تضمنا مطالبة غير مشروط بأبيي في مسودة دستورها الوطني. وفي هذا الصدد ، أكد الجانبان التزامهما
باتفاقية السلام الشامل . على أساس هذه الالتزامات فإن اللجنة عالية المستوى التابعة للاتحاد الأفريقي تدرك أن وضع منطقة أبيي سيظل دون تغيير حتى التوصل الى تسوية سياسية متفق عليها.
وتجدر الإشارة إلى أن اللجنة قد وعدت، وبناء على طلب طرفي اتفاقية السلام الشامل السودانيين، بتقديم اقتراح لتسوية قضية أبيي في أقرب وقت ممكن.
(للنشر الفوري من أونمس) :
يتعهد الطرفان بانسحاب القوات غير المأذون بها في أبيي ونشر الوحدات المدمجة .
كادقلي، 8 مايو- عقدت اللجنة الفنية المشتركة الخاصة بأبيي (جي تي سي) برئاسة قائد قوات بعثة الأمم المتحدة في السودان الجنرال  موسى بيسونق اوبي ، أول اجتماع لها اليوم لمناقشة وضع جدول زمني للنشر الفعال للوحدات المشتركة  المدمجة، وانسحاب جميع القوات غير المصرح بها من منطقة أبيي.
ووافقت اللجنة المشتركة أن انسحاب جميع القوات غير المصرح بها ونشر الوحدات المدمجة سيبدأ يوم الثلاثاء 10 مايو، وسيتم الانتهاء في 17 مايو. وسوف تجتمع اللجنة الفنية بعد ذلك في أبيي في 12 مايو لتقييم عمليتي الانسحاب والنشر، ثم تجتمع مرة أخرى لتأكيد وضمان الانتهاء من هذه العملية في 17 مايو.
وقال الجنرال أوبي “اعتقد أنه كان هناك التزام من الطرفين، انعكس ذلك في الطريقة التي سار بها اجتماع اليوم”، وأضاف. “كان هناك حسن نية من كلا الجانبين ، ونأمل في متابعة هذه الروح”.
ووافق الاجتماع على أن كلا الطرفين سوف يخلقان بيئة مواتية عبر نقض التوترات المتصاعدة والتحدث إلى مجتمعاتهم القاعدية فيما يتعلق بتنفيذ اتفاقات كادوقلي، وضمان حرية الوصول لبعثة الأمم المتحدة.
تأسست اللجنة الفنية في 13 أبريل للإشراف على تنفيذ اتفاقات كادوقلي في  13 و 17 يناير واتفاق أبيي في 4 مارس 2011.

0 التعليقات:

إرسال تعليق