إشترك :

الأحد، 6 مارس، 2011

السمنة تكلف السعودية 4.5 مليار دولار.. وضحاياها 20 ألف مواطن سنويا

على هامش المؤتمر الدولي للسمنة في الدمام
الدمام: مقبل الصيعري

دعا خبراء إلى التصدي لظاهرة السمنة التي استشرت في أوساط السعوديين وقفزت بالسعودية إلى المرتبة الثالثة عالميا بعد كل من أميركا والكويت.
وأكد خبير طبي في علاج السمنة أنه ما بين 20 و30 في المائة من السعوديين مصابون بداء السمنة، 60 في المائة منهم من النساء، في حين بدأت ظاهرة انتشار السمنة بين الأطفال بنحو 20 في المائة.
وقال إن هناك تقديرات إحصائية تفيد بوفاة أكثر من 20 ألف سعودي سنويا بسبب أمراض السمنة ومضاعفاتها.
وأشار الدكتور عبد المحسن الزكري مدير الشؤون الأكاديمية بالشؤون الصحية بالحرس الوطني القطاع الشرقي إلى أن أهم أسباب مرض السمنة يعود لسلوكيات التغذية، وقلة الحركة، إضافة إلى عدم فاعلية الأنشطة الرياضية في المدارس، مضيفا أن السمنة أصبحت داء العصر.
وأوضح أن السعودية تنفق نحو 17 مليار ريال (4.5 مليار دولار) سنويا على علاج وجراحة السمنة والأمراض الناتجة عنها، مثل الجلطة والسكتة الدماغية وتصلب الشرايين والفشل الكلوي، كمضاعفات ظاهرة، عطفا على المخاطر الخفية لمرض السمنة، مثل الاكتئاب النفسي، ومعوقات الحركة، والانقطاع عن العمل، وعدم إيجاد الوظيفة المناسبة، وغيرها الكثير من الأمور التي تترتب على مرض السمنة.
وكانت الخدمات الطبية في الحرس قد استضافت المؤتمر الدولي لعلاج وجراحة السمنة، الذي يختتم أعماله اليوم في الدمام، وطرحت خلاله 41 ورقة عمل تركز على الأساليب الحديثة لجراحة السمنة، وبمشاركة أكثر من 20 طبيبا متخصصا في جراحة السمنة من مختلف أنحاء العالم، يتقدمهم الخبير الإيطالي الدكتور نيكولا سكوبينارو (80 سنة) مخترع عملية ربط المعدة، الذي اقترنت الكثير من عمليات السمنة باسمه، إضافة إلى الدكتور الأميركي مال فوبي، وهو أول أميركي أسود يجري عملية ربط المعدة.
وقال الدكتور الزكري إن المؤتمر سيخرج بتوصيات مهمة ستنعكس إيجابا على الجهود الدولية في هذا المجال، وكذلك جراحة السمنة في السعودية.
وطالب الزكري بإنشاء جمعية للسمنة لمراجعة المتخصصين في هذا المجال، وإيجاد ضوابط وتشريعات دعم التطور والتقدم الذي تشهده السعودية في هذا المجال، والحد من الاجتهادات الانفرادية أو إجراء عمليات دون معايير معينة، داعيا إلى إنشاء مركز متخصص للسمنة في كل منطقة من مناطق السعودية لعلاج السمنة.
من ناحيته، كشف الدكتور محمد خالد ميرزا رئيس قسم الجراحة بمستشفى الإمام عبد الرحمن بالحرس الوطني القطاع الشرقي، عن إجراء أكثر من ألف عملية جراحية لمرضى السمنة في مستشفيات الحرس الوطني بالمنطقة الشرقية منذ 2005 تكللت جميعها بالنجاح، وبنسبة 98 في المائة، في حين أن المضاعفات لم تتجاوز 2 في المائة، وتم علاج الكثير منها، مشيرا إلى أن مستشفى الإمام عبد الرحمن من أكثر المستشفيات على مستوى العالم فيما يتعلق بالتسريب أو النزيف بعد العمليات الجراحية لمرضى السمنة.
وقال إن السمنة المفرطة التي تصل إلى 40 كيلوغراما في المتر المربع يصبح الشخص المصاب بالسمنة في هذه الحالة مريضا يجب علاجه، وإن العمليات الجراحية هي الحل الأفضل لمرض السمنة.
وأكد الدكتور ميرزا الحاجة لكثير من الأطباء المتخصصين في هذا المجال إضافة إلى إيجاد مراكز متخصصة ومهيأة لعلاج السمنة وفق الضوابط العالمية.
وأشار إلى أنه تم إشهار جمعية للسمنة مؤخرا وستباشر عملها قريبا، في حين أن هناك مجهودات يقودها وزملاء له في هذا المجال لإنشاء جمعية لجراحة السمنة ومقرها الرياض وبالتنسيق مع الأطباء في جامعة الملك سعود بالرياض.

0 التعليقات:

إرسال تعليق