إشترك :

الخميس، 20 يناير، 2011

كيف نعلم أبناءنا الديمقراطية وحقوق الإنسان ومحاربة الفساد



كيف نعلم أبناءنا الديمقراطية وحقوق الإنسان ومحاربة الفساد؟(1) :هارون سليمان
لقد أثبتت التجارب على مر التاريخ أن الحروب والويلات والكوارث وما ينتج عنها من دمار وإزهاق في أرواح الملايين من البشر والفقر والمرض والجوع الذي يطال الآلاف في بلدانهم كان سببها الحكم الاستبدادي وأنظمة حكم الغلبة بالقوة، فنجد أن الحروب الدولية التي وقعت بين عام 1945- 2010 م لم تقع أي منها بين دول ديمقراطية. والأكثر من هذا أنه لم يكن هناك توقع ملحوظ أو استعداد للحرب فيما بينها، ولم تدخل الدول ذات الحكومات النيابية والمؤسسات الديمقراطية في حروب مع بعضها خلال القرن التاسع عشر،بل دخلت الحكومات الديمقراطية الحديثة في حروب مع دول غير ديمقراطية، كما فعلت في الحربين العالميتين الأولى و الثانية والسبب في ذلك أن الديمقراطية تؤمن بالحلول الوسطية ومنطق الحوار والتفاهم، بينما الحكومات الاستبدادية تؤمن بمنطق نفي الآخر وإلغائه وإقصائه وتهميشه وتكميم فمه وتكبيل يده وقطع لسانه واستخدم العنف وإشعال نيران الحروب سواء مع الدول المجاورة أو المعارضين من أبناء جلدتهم ،فضلا عن مصادرة الحريات والحقوق والتعتيم الإعلامي وحجب الفضائيات والمواقع الإلكترونية ومراقبة الصحف ومنع صدورها إلا تلك التي تتحدث بلسانها وتطبل لسياساتها واستهداف الشعب بنشر الفقر والمرض والجوع والإرهاب البوليسي القمعي واستهداف الأجيال بتخريب التعليم و تغيير المناهج التعليمة إلى أيديولوجيات حزبية وتصفية مؤسسات الدولة من الكفاءات واحتلال مؤسسات المجتمع المدني واحتكار السلطة والثروة والتجارة والقانون واستئثار القلة على موارد الدولة وتحويل الدولة إلى خدمة الحزب الواحد وحاشية الدكتاتور وحماية النظام بالأجهزة الأمنية والمليشيات النفعية التي تحمل في أسنانها سكاكين البطش والقهر . أما الحكومات الديمقراطية فتنظر إلى المختلفين معها على أنهم معارضة، بينما الحكومات الاستبدادية ترى في المختلفين معها على أنهم أعداء ومارقون وخارجون عن القانون وخونة ومرتزقة يجب إبادتهم ، المعارضة في الديمقراطية هي مبعدة مؤقتاً قد تتحول إلى سلطة عن طريق الانتخابات، لكن المعارضين في الحكومات الاستبدادية يكون مصيرهم التصفية إلى الأبد. بذلك تمتاز الديمقراطية عن النظم الأخرى بأنها تعطي للمجتمعات قوة للدفاع عن حقوقهم لأنها تقوم على مبدأ الحرية، وتفسح المجال أمام جميع المواطنين للتعبير عن آرائهم ومواقفهم مما يمكنهم من التأثير في مجريات الأحداث والمساهمة في الحياة العامة لبلدانهم عن طريق العمل السياسي والمدني أي أن الشعب يكون حاكماً ومحكوماً في نفس الوقت.
كم تكلم الكثيرون من أبناء وبنات آدم وحواء في كوكبنا عن قيم ومبادئ المجتمع الحر ورفعوا شعارات الحرية والكرامة والديمقراطية والعدالة والمساواة وحقوق الإنسان ولكن للأسف الشديد أن هذه المبادئ أصبحت مجرد كلمات مسموعة ومقروءة وغير مطبقة بل حل محلها القهر والبطش والتنكيل وحروب طاحنة وأشلاء تؤلم جراحها جيل بعد جيل وفي ظل هذه الظروف التي تشكو الشعوب في كثير من بلدان العالم من داء الظلم وهضم الحقوق ومساوي الأنظمة الدكتاتورية التي أوصلت الشعوب في بعض البلدان إلى حد الإفلاس واختيار الموت بديلا للحياة بعد أن صبرت لأعوام عديدة في ظل ظروف استثنائية في دولهم التي تحولت إلى سجون كبيرة للجوع والفقر والبؤس والشقاء فأشعل بعضهم نيران الحروب لينالوا من بين الموت والمعاناة حقوقهم المشروعة وقال بعضهم كلمة (لا )أمام السلطان الجائر فوجد نفسه في المقابر برفقة المشيعين من أفراد المخابرات أو ملقى في البحر داخل صندوق خشبي أو مشلولا بفعل التعذيب أو سجينا يتقاسم الغرف الضيقة مع المجرمين ، بل أوصل اليأس بالبعض إلى درجة حرق أنفسهم كما حصل في ساحات تونس الخضراء للشاب محمد البوعزيزي الذي أحرق نفسه يأسا من البطالة والحرمان ليتحول إلى ثورة شعبية قضت إلى نهاية الدكتاتور زين العابدين بن علي الذي تحول في غضون ساعات من جبار باطش إلى لاجئ يبحث مكانا للمبيت فاتصل بأكثر من دكتاتور ولكن هواتفهم مشغولة في اتصالات داخلية حتى لا يحترق أحد من المحرومين في بلدانهم ثم اتصل بزعماء الدول الذين يستغلونه في تنفيذ مصالح شعوبهم إلا أنهم رفضوا في استضافته حتى لليلة واحدة فظل يحوم بطائرته الرئاسية في الأجواء الإفريقية الأوربية دون أن يشفق عليه أحد من أصدقائه السابقين بل اعتبر بعضهم وجود بن على في أجواء بلاده حرجا لهم مما اضطر إلى طلب النجدة من ملك الإنسانية فاستضافة لأسباب إنسانية .ليصبح بذلك عزة وعبرة لكل دكتاتور يظن أنه قادر على أن يتحكم في مصائر الشعب بآلياته القمعية وشعاراته المضللة وسياسات التجويع والفساد .
إن العلاج الناجع لمرض الدكتاتورية والشمولية والاستبداد والحروب وعدم الاستقرار السياسي التي تعاني منها الكثير من بلدان العالم يكمن في تعليم أبنائنا قيم ومبادئ المجتمع الحر بل يتوجب تضمين هذه القيم في مناهجنا التعليمة حتى يسلم بلداننا من الحروب والقتل والتشريد ومن بعض هذه القيم ( المجتمع المدني ، الديمقراطية ، حقوق الإنسان ، حكم القانون ، الحكم الراشد ، التنمية المستدامة ، المواطنة ، السلام ، التسامح ، محاربة الفساد ،المساواة ، العدالة ….) وسوف أتناول هذه القيم بالتفصيل في حلقات متتالية ولكن قبل تناول هذه القيم لا بد من تعريف بعض المصطلحات التي لها علاقة مباشرة بهذه القيم والمبادئ .
تعريف مصطلحات (1)
الدولة
هي الكيان السياسي والإطار التنظيمي الواسع لوحدة المجتمع والناظم لحياته الجماعية وموضع السيادة فيه. بحيث تعلو إرادة الدولة شرعا فوق إرادات الأفراد والجماعات الأخرى في المجتمع وذلك من خلال امتلاك سلطة إصدار القوانين واحتكار حيازة وسائل الإكراه وحق استخدامها في سبيل تطبيق القوانين بهدف ضبط حركة المجتمع وتأمين السلم والنظام وتحقيق التقدم في الداخل. والأمن من العدوان في الخارج. وتتألف عناصر الدولة من الشعب والأرض والسلطة. ومن الناحية القانونية تعتبر الدولة شخصية قانونية موحدة، وكيانا جماعيا دائما يتمتع بسلطة الأمر والنهي على نحو فريد في المجتمع، يضم هيئة من الأشخاص الطبيعيين يديرون السلطة العليا للدولة والتي تمارسها وكالة عنها الحكومة.
إنها كيان سياسي و قانوني منظم يتمثل من مجموعة من الأفراد الذين يقيمون على ارض محددة و يخضعون لتنظيم سياسي و قانوني و اجتماعي تفرضه سلطة تتمتع بحق استخدام القوة .
الحكومة
الحكومة هي مؤسسة تعد من أقدم المؤسسات السياسية في العالم. ومنذ أقدم العصور كانت المجتمعات بحاجة إلى حكام ومنفذين لإدارة المجتمعات الإنسانية، وتعرف الحكومة على أنها شكل من أشكال ممارسة السلطة في المجتمعات. ومن الممكن أن نقول إن هناك حكومة لأي مجموعة سواء كانت رسمية أو غير رسمية، كالعائلة والنادي والنشاط التجاري واتحاد العمل، إلا أننا نطلق كلمة حكومة عادة على الحكومة العامة، كحكومة أمة أو دولة أو ولاية أو محافظة أو مدينة أو قرية
هيئة جماعية مكلفة بتأمين الإدارة السياسية للبلاد وتنظيم وسائل هذه الإدارة وتحمل مسئولياتها. والحكومة من وجهة النظر الدستورية جزء من السلطة التنفيذية.. ففي البلدان التي تكون السلطة التنفيذية فيها أحادية مثل (الولايات المتحدة) تختلط الحكومة مع فريق العمل الذي يساعد رئيس الدولة في إدارة شؤون الحكم. أما في النظام ثنائي السلطة التنفيذية (بريطانيا وفرنسا) فهناك إلى جانب رئيس الدولة، هيئة جماعية هي الحكومة، برئاسة رئيس وزراء أو رئيس مجلس. وغالبا ما يختار رئيس الدولة أعضاء الحكومة بالاتفاق مع رئيس الحكومة.
ومن عناصر الحكومة
1. قواعد تنظيم السلوك
2. السيادة
3. الشرعية
4. الاختصاص القضائي
5. تنفيذ القانون
السياسة
اشتقت كلمة سياسة من اليونانية من كلمة بولس و تعني الدولة المدنية و يقصد بها “القلعة في قلب المدينة” و ترمز للمدينة ساكنو الضواحي الذين يشاركون في تلك المدينة و أعمالها ، و السياسة هي جزء من محاولة الإنسان المستمرة لفهم نفسه ومحيطه ، و علاقاته مع الآخرين الذين يتعامل معهم . و السياسة هي دراسة الدولة و مؤسساتها و أجهزتها و المهام التي تقوم بها هذه المؤسسات و الأجهزة و الغايات التي أنشئت من اجلها ، و السياسة هي البحث عن العدالة و هي مفهوم القوة و النفوذ و السلطة .. هي نشاط الدولة.
تحدد القواميس الكبيرة السياسة بصفتها فن حكم دولة من الدول وهذه القواميس توًكد أن السياسة هي النشاط الأعلى الذي يشمل النشاطات الأخرى , ذلك لاًن السياسة هي من طبيعة عامة وتهدف إلى التنظيم الأعلى للحياة في المجتمع .
هي فن , يراد التاًكيد باًنها في ممارستها الملموسة لا يمكن أن تنحصر لا في مجرد تطبيق القوانين النظرية ولا في الممارسة التجريبية للقوى , بل انها تستلزم براعة معينة تكتسب باًلتجربة وبمعرفة قواعد ملموسة معينة, وهي تتطلب اًيضا إرادة العمل بصورة صحيحة وفعالة.
وفي الختام نقول أن السياسة هي فن الممكن
حزب سياسي
مجموعة بشرية دعائية مصطنعة دائمة منظمة الى الوصول لاستلام الحكم. فهي دعائية تمييزا عن المجموعات الإدارية كالأندية والبلديات والجمعيات وحتى الدولة، ومصطنعة تمييزا عن الطبيعية كالعشيرة وأبناء القرية والقطر والأمة، ودائمة تمييزا عن المؤقتة كركاب الطائرة ومشجعي مباراة، ما أن تنتهي المباراة أو تهبط الطائرة فإنهم سيفقدون صفة الجماعة، والسعي للوصول للحكم تمييزا عن المجموعات الدعائية التي تنشر الفكر كالجمعيات والأندية الثقافية والفكرية، أو مجموعات الضغط الخاصة التي تسعى لتأمين مصلحة دون استلام الحكم مباشرة أو الاشتراك بالحكم.
أيديولوجيا
مصطلح لاتيني في الأصل يعني علم الأفكار ، وكشيء مقابل للعالم المحسوس وربما مناقض له ، وعند ماركس يعني مجموعة الأفكار والمعتقدات التي تسود مجتمعا بفعل الظروف الاقتصادية والسياسية القائمة . وفي علم الاجتماع ، عند (مانهايم ) مثلا يعني الأسلوب في التفكير ، وفرق بين الأيديولوجيات (المحددة) لفئات صغيرة معنية ، تعبر عن سعيها وراء مصالحها الضيقة . والأيديولوجيات (الشاملة) التي هي التزام كامل بطريق الحياة .. ومنهم من عرَفها بأنها دين علماني .. ومنهم من عرَفها كنظام لتفسير الظواهر ، كطريقة لتسهيل فهمها للفئات الاجتماعية المعنية . أما الشيوعية المعاصرة فتعرِفها على أنها تعكس الوعي على حقائق الصراع الطبقي.
ويمكن القول أن الأيديولوجية ناتج عملية تكوين نسق فكري عام يفسر الطبيعة والمجتمع والفرد مما يحدد موقفا فكريا و عمليا لمعتنق هذا النسق الذي يربط بين الأفكار في مختلف الميادين الفكرية السياسية والأخلاقية والفلسفية ، ولا يعني ذلك اتخاذ موقف مطلق و جامد من الظواهر الاجتماعية التي هي بطبيعتها متحركة و متطورة.
السيادة
فالسيادة، كمقابل لمفهوم souveraineté، هي مصطلح سياسي حديث تفرع في أصله اللاتيني القديم عن كلمة superus، أي الأعلى. واشتق في اللغة العربية من فعل سود (ساد، سودد) ليدل على من له المكانة الأرفع والأشرف.
عرفها أرسطو على أنها سلطة عليا داخل الدولة واعتبرها أفلاطون لصيقة بشخص الحاكم و حددها بودان بان صاحب السيادة هو من يملك السلطة العليا على الإقليم وسكانه وان سلطته هذه لا يقيدها قانون أو قاعدة وضعية وإنما تقيدها قوانين الإله والقانون الطبيعي والتزامات الحاكم حيال غيره من أصحاب السيادة ، وحيال الأفراد سواء من رعاياه أو من الأجانب.
كما عرفها كونيس رايت بأنها المركز القانوني لوحدة تخضع للقانون الدولي وتعلو على القانون الداخلي
خصائص السيادة
1. السيادة على صفات الدولة ويكون للدولة بموجبها سلطة على جميع المواطنين في إقليمها وحتى الرعايا الأجانب باستثناء ما يرد في الاتفاقيات والمعاهدات الدولية مثل الدبلوماسيين ولا يوجد هناك من ينافسها في الداخل في ممارسة السيادة وفرض الطاعة على المواطنين .والدولة التي تفقد السيادة تفقد ركن من أركان الدولة التي تتمثل ( الشعب، الإقليم ، السيادة) .
2. السيادة مستمرة مع قيام الدولة والتغيير في الحكومة لا يعني فقدان أو زوال السيادة .
3. لا يجوز أن تتجزأ السيادة والسلطة المركزية هي التي تتمثل فيها جميع خصائص السيادة .
4. السيادة الداخلية تتمثل في حرية التصرف في شؤونها الداخلية وفي تنظيم مرافقها العامة ، ومن ثم لا يجوز أن تباشر أية دولة سلطاتها في إقليم الدولة .
5. السيادة الخارجية تتمثل في حرية إدارة وتوجيه علاقاتها الخارجية وعدم خضوعها لأية سلطة عليا.
6. الاستقلال وهو مظهر مهم ورئيس لسيادة الدولة الخارجية في مواجهة الدول الأخرى وهو المعيار الصحيح لوجود الدولة وهو يعني الاستئثار بممارسة كل الاختصاصات على وجه الشمول دون تدخل أية دولة .
7. المساواة وهي مظهر أساسي لسيادة الدولة ويتلخص بأنه عند ممارسة الدولة لاختصاصها تكون على قدم المساواة مع الدول الأخرى وهو نتيجة لمبدأ السيادة .
القانون
القانون، في السياسة وعلم التشريع، هو مجموعة قواعد التصرف التي تجيز وتحدد حدود العلاقات والحقوق بين الناس والمنظمات، والعلاقة التبادلية بين الفرد والدولة ؛ بالإضافة إلى العقوبات لأولئك الذين لا يلتزمون بالقواعدَ المؤسسة للقانون.
الدستور
أهم وثيقة في الحياة السياسية للمجتمع وفي بنيان الدولة. وهو مجموع القواعد القانونية التي تحدد نظام الحكم وشكل الحكم في الدولة. ويبين الدستور طبيعة النظام السياسي وهيئات الدولة وسلطاتها ووظائفها وكيفية انبثاقها وحركية تغيرها وعلاقاتها واختصاصاتها فيما بينها ثم علاقاتها مع المواطنين وواجباتهم. وهو ضمانة لحريات الأفراد. وحقوق الجماعات ويفترض أن تقوم الهيئة القضائية بحمايته من أي عبث من قبل الهيئات الأخرى. ومن هنا كان استغلال القضاء في الدولة أمرا حيويا ومهما.
هو القانون الأساسي للدولة الذي يشتمل على مجموع القواعد الأساسية التي تبين نظام الحكم و تنظيم السلطات العامة و ارتباطها ببعضها البعض و اختصاص كل منها و تقرير ما للأفراد من حريات عامة و حقوق من قبل الدولة ، و هي كلمة فارسية دست تعني قاعدة و لا تعني صاحب دولة .
السلطة
عرفت السلطة في الفقه الدستوري الوضعي تعريفين : تعريفاً معنوياً ، وتعريفاً مادياً .
1 - التعريف المعنوي : هي (( القوة والقـدرة على السيطرة التي يمارسها الحاكم أو مجموع الحكام على المحكومين )) وتتمثل في إصدار القواعد القانونية الملزمة للأفراد وفي إمكانية فرض هذه القواعد على الأفراد باستخدام القوة المادية .
2 - التعريف المادي : وعرفت السلطة السياسية العليا في الفقه الدستوري الوضعي تعريفاً مادياً ، هو : (( أجهزة الدولة التي تقوم بممارسة السلطة بمعناها المعنوي . أي ما يطلق عليه عادة لفظ “ الحكومة ” وأجهزتها التنفيذية )) .
السلطة التنفيذية
تتولى الهيئة التنفيذية مسؤولية تنفيذ القوانين التي تتخذها التشريعية و هي سلطة تنفيذية تستمد قوتها من ثقة الأفراد بها ، و أن رئيس السلطة التنفيذية و هو حاكم و المهيمن على سياستها العامة و ممثلها في الخارج و تأتي سيطرتها على الأجهزة العسكرية و الدبلوماسية و الأمنية و المالية وظائفها تنفيذ القانون و فرض النظام و إدارة الشؤون العسكرية.
السلطة التشريعية
تتلخص في اتخاذ و تعديل و إلغاء القوانين المنظمة لشؤون الدولة و حياة الفرد وظائفها التشريع و التمثيل و المداولة والإشراف و المراقبة و التحقيق وتعديل الدستور .
السلطة القضائية
هي الفصل في منازعات الأفراد وتطبيق القانون و حماية حرية الفرد و حقوقه من استبداد الحكومة والقيام بالمراجعة القضائية و الحكم على دستورية القوانين و الأنظمة .
النخبة
في الأصل يعني الأقلية المنتخبة أو المنتقاة من مجموعة اجتماعية ( مجتمع أو دولة أو حزب سياسي ) تمارس نفوذا غالبا في تلك المجموعة عادة بفضل مواهبها الفعلية أو الخاصة المفترضة . وتعتبر الولادة والتحصيل العلمي والقدرات المهنية والثروة والتحكم في الموارد الإستراتيجية من مؤهلات الرئيسية للنخب .
البرلمان
اصطلاح في اللغتين الفرنسية والإنجليزية وجد في القرن الثالث عشر ، للإشارة إلى أي اجتماع للمناقشة . وأصل الكلمة ( يتكلم ) بالفرنسية ، أو المكان الذي ينعقد فيه الاجتماع ، وفي الإنجليزية أطلقت الكلمة على الهيئة التشريعية العليا التي تتكون من مجلس العموم ومجلس اللوردات . وبحكم نفوذ الإنجليز في القرن التاسع عشر ونصف القرن العشرين ، انتقلت التسمية و النظام إلى مناطق كثيرة في العالم . و مهمة البرلمان التشريع و مراقبة الهيئة التنفيذية (الحكومة) ومنحها الثقة أو حجبها عنها .
الانتخابات
الانتخابات هي إحدى عمليات لصنع القرار التي يتم فيها الاختيار من ضمن مجموعة من المرشحين لشغل منصب معين من مناصب الدولة وتتم عملية الاختيار من قبل الشعب. وتعتبر الانتخابات هي الطريقة التي تتبعها الدول الديمقراطية حديثا لشغل الوظائف في الدولة سواء كانت وظائف سياسية أو وظائف خدمية. وتتبع بعض القطاعات الخاصات نظام الانتخاب لشغل وظائفها خاصة عندما يتعلق الأمر بالمناصب القيادية في تلك القطاعات. ولكل بلد قانون انتخابي ينظم سير العمليات الانتخابية فيه وفقا لما يوافق عليه الدستور.
هي تلك العملية التي يقوم المواطنون بواسطتها وبشكل دوري حسب القانون باختيار ممثليهم لاستلام مناصب السلطة التشريعية أو التنفيذية أو المؤسسات المحلية.وذلك من خلال التصويت والذي يعد وسيلة هامة وأساسية يمكن للأفراد من خلالها التأثير على القرارات التي تخصهم. والتصويت هو قيام الفرد باختيار أحد المرشحين لتمثيله في الهيئات المنتخبة التي تتولى إعداد القوانين أو في بعض مناصب اتخاذ القرارات. وغالبًا ما يجري التصويت ضمن عملية انتخاب تتم على المستوى الوطني أو المحلي.
أهداف الانتخابات
1. تمكين المواطنين من التعبير عن رأيهم واختيار البدائل.
2. تمنح الأفكار والمعتقدات المختلفة فرصًا لكسب التأييد.
3. الانتخابات تجعل الممثلين يخضعون للمحاسبة والمساءلة .
4. الانتخابات تؤدي إلى الطمأنينة في المجتمع .
5. الانتخابات تعزز شعور المواطن بالكرامة .
6. الانتخابات تمكن النظام السياسي من معرفة توجهات الرأي العام .
7. الانتخابات هي تكريس لمبدأ الأمة صاحبة السيادة .
أهمية الانتخابات
1. تعطي الشرعية: حيث تعطي الانتخابات للهيئة المنتخبة الشرعية لممارسة السلطة وحق اتخاذ القرار.
2. إصدار الأنظمة والتشريعات التي تراها ضرورية لتنظيم حياة المجتمع.
3. توفر المشاركة: تقدم الفرصة أمام اكبر نسبة من المواطنين للمشاركة السياسية من خلال حقهم القانوني في التصويت والترشيح.
4. حرية الاختيار:حيث تعطي المواطنين الفرصة لاختيار الشخص المناسب لإدارة الشؤون العامة.
5. المراقبة والمتابعة: حيث تمكن المواطنين من مراقبة ومتابعة الهيئات المنتخبة والتأكد من تطبيقهم للأفكار التي عرضوها أمام المواطنين الذين انتخبوهم.
6. تساهم في إيجاد وظهور قيادات وطنية محلية .
7. تمكن أهمية الانتخاب في الحد من ثقافة القوة لتحل محلها قوة الشرعية .
8. المساواة بين الناخبين : إن القوانين المعمول بها تؤكد على مبدأ المساواة ، مما يعني عدم وجود أي تميز بينهم، فيما يتعلق بممارستهم لحقهم في الانتخاب سواء على أساس الجنس رجال ونساء أو العرق ابيض واسود …الخ. وما يؤكد هذا الأمر،وهو المساواة بين الناخبين أيضًا وأن الشروط التي يجب أن تتوافر في الناخب هي شروط عامة يمكن أن تتوافر في جميع المواطنين وهي شروط الجنسية والعمر.
9. إجراء الانتخابات من شأنه الحفاظ على النسيج المجتمعي.
10. يشعر المواطن من خلال الانتخابات بأهمية دوره السياسي والمجتمعي.
11. الانتخابات تسلط الضوء على الأولويات والاحتياجات المجتمعية والخدمية.
12. الانتخابات تخفف من الاحتقان السياسي والمجتمعي .
13. الانتخابات هي عملية تأسيسية لثقافة المشاركة الديمقراطية .
معيار الانتخابات
هناك مجموعة من المعايير والعناصر يجب أن تتصف بها الانتخابات لكي تكون انتخابات
حرة وديمقراطية ونزيهة، إن من أهم هذه المبادئ والعناصر هي تلك التي تنسجم مع حقوق
الإنسان في المواثيق الدولية ذات الصلة .وهذه المبادئ “عناصر” هي :
1. حق المواطن في أن ينتخب أي أن يكون مصوتًا.
2. حق المواطن في أن ينتخب أي أن يكون مرشحًا.
3. أن تكون الانتخابات نزيهة.
4. أن تجري الانتخابات دوريًا.
5. أن تكون الانتخابات بالاقتراع العام.
6. أن تكون الانتخابات على قدم المساواة بين الناخبين.
7. أن تكون الانتخابات بالتصويت السري.
8. أن تضمن في الانتخابات التعبير الحر عن إرادة الناخبين.
في الحلقات القادمة :
تعريف مصطلحات (2)
1. المركزية
2. اللامركزية
3. الفيدرالية
4. الكنفدرالية
5. الجمهورية
6. الدكتاتورية
7. الانقلاب
8. الثورة
9. الحركة
10. الحرية
11. التحرر
12. الدبلوماسية
13. الحقيبة الدبلوماسية
14. الوطنية
15. العنصرية
16. الاستعلاء ا لعرقي
17. الحرب
18. روح معنوية
19. تعبئة
20. الحرب النفسية
21. جريمة حرب
22. جريمة ضد الإنسانية
23. التطهير العرقي
24. مذبحة
25. الإبادة الجماعية
26. الفساد
27. الرشوة
28. الرأي العام
29. الدعاية
قيم ومبادئ المجتمع الحر
1. المجتمع المدني
2. الديمقراطية
3. حقوق الإنسان
4. حكم القانون
5. الحكم الراشد
6. التنمية المستدامة
7. المواطنة
8. السلام
9. المساواة
10. التسامح
11. العدل
12. محاربة لفساد
هارون سليمان gatat55@yahoo.com

0 التعليقات:

إرسال تعليق