إشترك :

الأربعاء، 23 نوفمبر، 2011

أكثر من (30) ألف عامل يواجهون مصيراً مجهولاً ببورتسودان























يواجه أكثر من ثلاثين ألفا من المشتغلين في مهنة الشحن والتفريغ بميناء بورتسودان مصيراً مجهولاً، إثر قرار بإحلال الآلات بدلاً عن الإنسان.
وفي حين دعا عمال متضررون الحكومة لخلق بدائل أخرى قبل تنفيذ القرار الذي وصفوه بالمجحف، أعلنت حكومة ولاية البحر الأحمر أنها مهتمة بإيجاد معالجة حقيقية للمتأثرين.
ورأى بعض العمال أن القرار لم تسبقه أي دراسة لما يمكن أن تصبح عليه أحوالهم بعد التخلي عن خدماتهم، متهمين جهات لم يسموها بالاستفادة من الوضع الجديد الذي يعني تشريدهم .
واعتبر حسين الخليفة محمد نائب رئيس نقابة عمال الشحن والتفريغ أن هناك تجاهلا لما وصفه بالمعضلة التي يواجهها آلاف العاملين، مبديا تخوفه من أن يؤدي ذلك إلى ردود فعل سلبية.
وأكد للجزيرة نت أن عدد الذين سيتضررون من القرار (يزيد عن ثلاثين ألف عامل) كانوا ينتظمون في أكثر من 1530مجموعة عمل، وأشار إلى بداية تناقص العمل في الميناء نتيجة لما اعتبرها سياسات خاطئة.
لكن وزير القوى العاملة في حكومة ولاية البحر الأحمر عثمان الحسن أوشيك أكد سعي حكومته لإيجاد معالجات للمتضررين، وأوضح أن اتصالات مكثفة تجري حاليا بين حكومة ولايته وكافة المؤسسات المسؤولة في الدولة.
أما العامل عثمان طاهر آدم فأبدى دهشته من صدور قرار دون إيجاد بدائل حقيقية للعمال، مشيرا إلى عدم قدرة عمال الموانئ على التعامل مع المهن الأخرى.
وأشار -في تعليقه للجزيرة نت- إلى توقف العمل بكثير من المخازن (والغرابيل والقشارات) بعد القرار، مطالبا الحكومة بالتدخل العاجل وإيجاد فرص عمل بديلة أو استيعاب بعض العمال ضمن العمالة المستدامة في الميناء.
وشرح عثمان معاناة العمال مع البطالة وعدم قدرتهم على مجاراة متطلبات المعيشة في ظل غلاء طاحن تعيشه البلاد.
من جهته طالب أستاذ الاقتصاد في جامعة البحر الأحمر طه بامكار الحكومة بعقد مؤتمر قومي لمناقشة الآثار السلبية على العمالة اليدوية بسبب تحديث آليات المناولة والموانئ.
واعتبر -في حديث للجزيرة نت- أن التحديث ضرورة اقتصادية لتواكب موانئ السودان تطور الحركة المينائية في العالم، لكنه أكد أنه من الضروري التفكير قبل ذلك في امتصاص الآثار السلبية على العمال البسطاء.
واقترح بامكار أن يتم استيعاب العمال في أماكن عمل مستقرة، ومنحهم تمييزاً إيجابيا وأفضلية في تلقي التدريب في مراكز مهنية فنية، ومنحهم قروض تمويل لخلق فرص معيشية حقيقية لهم، مشيرا إلى أن عدد العمال المهددين بالتشرد يمثل رقما مزعجا ينذر بأوضاع معيشية سيئة (في ظل الفقر المنتشر أصلاً بشرق السودان) .
-----------------
الجزيرة نت

0 التعليقات:

إرسال تعليق