إشترك :

السبت، 29 أكتوبر، 2011

بعد وفاة امرأة أثناء عملية جراحية : أهالي غاضبون يحطمون غرفة العمليات بمستشفى حلفا الجديدة

,  

حطم مواطنون غاضبون على تردي الأحوال الصحية والمعيشية بحلفا الجديدة غرفة العمليات بمستشفى المدينة.
وكانت امرأة في العقد الرابع من العمر توفيت اثناء اجراء عملية جراحية، مما أدى الى تزايد السخط والغضب.
وقالت ادارة المستشفى ان احداث الشغب خلفت خسائر فادحة في ممتلكات المستشفى، وروى شهود عيان ان اهالي القرية 10 اسكان اقتحموا غرفة العمليات ومساكن الاطباء وحطموا الابواب والنوافذ بعد ان نقل الاطباء اليهم خبر الوفاة، ولاذ الاطباء بالفرار والاحتماء بمساكنهم من غضب المحتجين، وباشر معتمد حلفا
الجديدة في اجراء اتصالات بالاهالي وادارة المستشفى .
وقال المدير الطبي للمستشفى عوض ميرغني لـصحيفة (الصحافة) ان المستشفى تكبد خسائر فادحة جراء احداث الشغب التي شهدها امس بسبب وفاة امرأة اثناء اجراء عملية جراحية داخل غرفة العمليات .
وقال ان الاطباء امتنعوا عن الاستمرار في العمل دون ضمانات بعدم تكرار احداث الشغب التي ادت الى تهشيم زجاج النوافذ والابواب واحداث فوضى عارمة داخل غرفة العمليات، وقال ميرغني ان ادارته استعانت بغرفة عمليات اخرى للحالات الطارئة بعد تحطم غرفة العمليات وملحقاتها بالكامل.
وذكر احد اقرباء المتوفية لـصحيفة (الصحافة) انهم قرروا اللجوء الى الشرطة لاثبات وجود خطأ طبي اثناء الشروع في العملية الجراحية ،وقال ان حكومة الولاية لم تعد تكترث لدعواتهم بتطوير المستشفى وقطاع الصحة بعد ان تحولا الى مرافق يسكنها البؤس والشقاء .
وكانت دراسة حول الغضب التراكمي لخصتها (حريات) في أبريل الماضي تحدثت عن ارتفاع معدل الغضب في ولاية كسلا حيث بلغت نسبة الغضب التراكمي حينها 88% وهي أعلى نسبة في السودان، ووصف مراقبون الولاية بأنها مقيدة بحالة الطوارئ ولكنها عرضة للانفجار في أي زمان.
ويقول معلّق استطلعته (حريات) حول حدث تحطيم المستشفى بأنه مؤسف للغاية ويقرع أجراس الإنذار بأن هذا النوع من الغضب سوف لن يمكن تلافيه إذا استمرت حالة الكبت والإهمال والتردي الراهنة، واعتبره من النوع الهدام الذي يجعل الناس يضلون الطريق، فبدلا عن أن يؤدي الغضب لتفجر الثورة الشعبية ومساندة التظاهرات الطلابية المستمرة بكسلا والتي تهدف لاقتلاع هذا النظام فإن الغضب يتحول إلى طاقة هدم تدخل أصحابها في طائلة التعديات الجنائية. وأضاف: لكن مع انعدام الحريات وحالة الطوارئ مع كل المظالم والغباين في الولاية فإن مثل هذه الأعمال متوقعة.
---------------------------------------
الصحافة

0 التعليقات:

إرسال تعليق