إشترك :

الخميس، 20 يناير، 2011

الترابي يشن هجوما عنيفاً على البشير : بأى شريعة يبيح المال العام لنفسه والآخرين من حوله..

أدلى بتصريحات مثيرة قبل ساعات من إعتقاله .. الترابي يشن هجوما عنيفاً على البشير : بأى شريعة يبيح المال العام لنفسه والآخرين من حوله.. من الممكن اعتقاله داخل السودان أو خارجه ..السودان سيتمزق لـ 8 دول.الخرطوم-أسماء الحسينى

حذر الدكتور حسن الترابى رئيس حزب المؤتمر الشعبى المعارض، من أن السودان سيتمزق إلى ثماني دول، وربما يتحول إلى أشلاء إذا استمرت الأوضاع الحالية، قائلا فى حوار لـ "بوابة الأهرام" قبيل اعتقاله فجر يوم الثلاثاء، إن المعارضة ستتحرك ضد النظام لإسقاطه على غرار ماحدث فى تونس، وذلك بعد ظهور نتيجة الاستفتاء على انفصال جنوب السودان.


وقال الترابى فى تصريحات لـ "بوابة الأهرام" قبيل ساعات من اعتقاله مع خمسة من قيادات حزبه: " المعارضة بالسودان الآن بشقيها السياسى والعسكرى -على خلاف توجهاتها- مجمعة على ضرورة زوال النظام الحالى الذى يستخدم شعارات إسلامية لتبرير بقائه، وأى نظام ديمقراطى أيا كان توجهه أوطبيعته سيكون أفضل بالنسبة لنا وللسودان مقارنة بالنظام الحالى".


أضاف الترابى: " السودان كله يعيش الآن حالة توتر ويتمزق ويجوع شعبه، والسودان الآن عرضة لمخاطر كبيرة، وبعد انفصال الجنوب ستسير على خطاه أجزاء أخرى فى دارفور وشرق السودان وغيرها. فالضعف ضرب بنيان السودان بإضعاف الأحزاب التقليدية وخطر التمزق بالسودان لم يعد خطرا جغرافيا فقط، بل امتد إلى المجتمع نفسه الذى أصبح قوة طاردة، وأصبح كل فرد ينزع إلى قبيلته وأهله".


حمل الترابى الرئيس عمر البشير وحكومته المسئولية عن إضاعة الجنوب، قائلا: "إنهم لم يبنوا مترا واحدا فى طريق يتجه نحو الجنوب، ولم يسمحوا بمرور ماكينات تطهير نهر النيل التى أرسلتها مصر لإنسياب حركة الملاحة بين الشمال والجنوب، فأبقوها فى ميناء بورسودان، وطالبوا بدفع رسوم عليها".


أوضح الترابى: " السودانيون يئسوا من إمكانية التغيير السياسى بالطرق السلمية، وليس هناك سوى الثورة الشعبية والانتفاضة ضد النظام كما حدث فى أكتوبرعام 1964 ضد الرئيس إبراهيم عبود، وفى ثورة أبريل عام 1985 ضد الرئيس جعفر نميرى، ومن قبل فى الثورة المهدية".


قال الترابي " الفساد فى السودان الآن أكبر من أى دولة عربية، وهو مايكذب الشعارات الدينية التى يرفعها نظام البشير، وليس شرطا أن تشارك القيادات الحزبية فى هذه الانتفاضة، لأن الجماهير غالبا لاتنتظر القيادات كما حدث فى إنتفاضتى السودان من قبل، وكذلك فى انتفاضة تونس". وتبرأ الترابى من تلاميذه السابقين من قيادات حزب المؤتمر الوطنى، وقال: "إنهم مثل ابن نوح وزوجته، فالسلطة تفتن الناس وتبدلهم".


وتوقع الترابى تصاعد القتال فى دارفور، وأن يسير على ذات نهج الجنوب الذى قاتل حتى اضطرت حكومة الخرطوم للإستجابة لمطالبه، وقال إذا استمرت الأوضاع فى السودان على ذات الوتيرة، فسيقطع السودان شريحة شريحة، ويصبح أشلاء، فالحديث بدأ يعلو فى شمال السودان حول دولة كوش.


حذر الترابي من العواقب فى ولايتى جبال النوبة والنيل الأزرق، وقال إن حاكم النيل الأزرق لديه قوات ويمكن أن يمد يده لولايتى سنار والقضارف التى قال إن معظم سكان الأخيرة من دارفور، وأشار الترابي إلى أن الوضع خطير كذلك فى جبال النوبة، ويمكن أن ينفجر الوضع فى أبيى.


أشار الترابى إلى أن الأوضاع الإقتصادية للمواطنين أصبحت صعبة، وستصبح أكثر صعوبة بعد أن يذهب 80% من دخل البترول إلى الجنوب بعد الانفصال ويضيع ثلثا الميزانية، وقيام الحكومة بزيادة الضرائب، فى ظل تفاوت كبير فى الدخول والمعيشة.


وتوقع الترابى استمرار المحكمة الجنائية الدولية فى ملاحقة الرئيس السودانى عمر البشير بتهمة ارتكاب جرائم فى دارفور، وقال إن العقوبات الدولية ستشتد على السودان من قبل الولايات المتحدة والمجتمع الدولى بعد انفصال الجنوب.


قال الترابي: " لن يتعاطف أحد مع شمال السودان العربى المسلم، ولم تبق أمام البشير سوى ثلاث أو أربع دول يذهب إليها بعد أن سدت عليه كل المنافذ، وإذا مارس المجتمع الدولى قليلا من الضغوط عليه ستسد فى وجهه كل الأبواب، بل وسيكون من الممكن عليهم اعتقاله داخل السودان أو خارجه فلا نستطيع حماية البشير أو منحه حصانة ، رغم وقوف بعض الحكام العرب بشدة معه، ووقوف بعض الحكام العرب معه بدرجة أقل .


فند الترابي حديث البشير عن تطبيق الشريعة وإقامة دولة عربية قائلا: "إنه يتحدث عن العروبة كأنها عرق، وهذا غير صحيح، فأغلبية السودانيين ليسوا عربا من الناحية العرقية، بل عروبتهم عروبة الثقافة، كما أن الشريعة التى يتحدث عنها البشير شريعة مشوهة، فلماذا لايتحدث عن الشورى فى الإسلام والوفاء بالعهود وعدم سفك الدماء والعدل وعدم ظلم الناس، ولماذا لم يقل لنا بأى شريعة يبيح المال العام لنفسه والآخرين من حوله".


وقال الترابي: " جلد النساء بسبب الملابس التى يرتدينها فى السودان أمر غير شرعى، وأزياء النساء والرجال متروك تقديرها للمجتمع". وسخر الترابي من التطبيق الحالى للشريعة فى السودان، قائلا: " الشريعة أصبحت كلها عندهم ضربا للبنات، وأصبحت صورة السودان قبيحة فى العالم بسبب رئيسه المطارد دوليا، والفتيات اللاتى يتم جلدهن".


وحول دولة الجنوب القادمة وتوقعاته بشأنها قال الترابى: " الأحزاب الجنوبية انشغلت فى السابق بحق تقرير المصير، وتحتاج الآن إلى برامج، وبلورة رؤيتها للمستقبل، والجنوب مؤهل أكثر من إريتريا وقت استقلالها، ولكن لاشك يحتاج إلى دعم خارجى فنى ومالى وإلى استثمارات أجنبية".


وحول الوجود الإسرائيلى فى الجنوب قال الترابى: " هذه هى أوهام العرب لتبرير ضعفهم وعجزهم، وهو ما يجعلهم يلقون اللوم على المؤامرات الخارجية، فتواجد إسرائيل وفاعليتها فى الجنوب يتوقف على العرب أنفسهم وليس على غيرهم، والحركة الشعبية وحكومة الجنوب لا علاقات لها الآن بإسرائيل، في حين كانت هناك علاقات قديمة لإسرائيل مع حركة التمرد الأولى بالجنوب "الأنيانيا" وزعيمها جوزيف لاقو".


وحول التيارات السلفية بالسودان قال الترابى: "انتشار التيارات السلفى بالسودان يتم بتشجيع من الحكومة لتخويف الجنوبيين والغرب، واستهجن الترابي تصريح وزير الإعلام السودانى بشأن حرمان أبناء جنوب السودان من كل حقوقهم فى الشمال، مشيرا إلى أن الشماليين فى الجنوب يقدرون بمائتى ألف ويملكون تجارات كبيرة، بينما يعيش الجنوبيون فى الشمال على الهامش .


الاهرام

الترابي قبيل اعتقاله بساعات: السودان يتمزق... والثورة هي الحلّ
الفساد عندنا أكبر من أي دولة عربية... وسيكون من الممكن اعتقال البشير داخل السودان


الخرطوم - أسماء الحسيني


توقع رئيس حزب «المؤتمر الشعبي» المعارض الدكتور حسن الترابي في حوار مع «الجريدة» أن يتمزق السودان إلى أشلاء، إذا استمرت الأوضاع الحالية، مطالباً المعارضة بالتحرك عقب إعلان نتائج الاستفتاء لتكون ثورة شعبية على غرار ما حدث

في تونس.

شاءت الأقدار أن يكون لقائي الأخير في السودان بالدكتور حسن الترابي رئيس حزب 'المؤتمر الشعبي' المعارض والشخصية السودانية المرموقة دولياً قبيل اعتقاله بساعات. الرجل الذي تجاوز الثامنة والسبعين من عمره بدا حزيناً ومتشائماً على غير عادته، كأنه كان يتوقع أن يعود إلى السجن مجدداً، فتحدث عن ثورة شعبية هي 'ضرورة' لإنقاذ السودان من أوضاعه السيئة.

عدت إلى القاهرة بعد ساعات من الحوار، وحين هبطت بي الطائرة كان النبأ الأول في وكالات الأنباء هو اعتقال المعارض الذي يحظى بشعبية واسعة في أوساط السودانيين مساء أمس الأول.
وفي ما يلي نص الحوار:
• متى تتحرك المعارضة السودانية لتغيير الواقع السوداني؟
- المعارضة ستتحرك بعد ظهور نتيجة استفتاء الجنوب، وذلك ضد النظام الذي يتحمل مسؤولية تمزيق البلد، إلى ثمانية دول وربما يتمزق أشلاء. السودان الآن كله يعيش حالة توتر ويجوع شعبه، وهو عرضة لمخاطر كبيرة، وبعد فصل الجنوب ستسير على خطاه أجزاء أخرى في دارفور وشرق السودان وغيرهما، لذلك نعتبر أن الانتفاضة الشعبية ممكنة، في السودان على غرار ما حدث في تونس، والمعارضة في السودان بشقيها السياسي والعسكري على اختلاف توجهاتها ومشاربها مجتمعة على ضرورة زوال النظام الحالي، الذي يستخدم شعارات إسلامية لتبرير بقائه، لأن أي نظام ديمقراطي - أياً كان توجهه أو طبيعته - سيكون أفضل بالنسبة لنا وللسودان من النظام الحالي.
• هل لديك مؤشرات واضحة على احتمال تمزق السودان، بعد ظهور نتيجة الاستفتاء؟
- أتوقع أن يتصاعد القتال في دارفور، وأن يسير على ذات نهج الجنوب الذي قاتل حتى اضطرت الحكومة للاستجابة لمطالبه، وهناك حديث بدأ يعلو في شمال السودان حول دولة 'كوش'، وعواقب ذلك وخيمة في ولايتي جبال النوبة والنيل الأزرق، اللذين يجب أن يتما بالمشورة الشعبية، فحاكم النيل الأزرق لديه قوات ويمكن أن يمد يده إلى ولايتي سنار والقضارف، والأخيرة معظم سكانها من دارفور، والوضع خطير كذلك في جبال النوبة، ويمكن أن ينفجر في أبيي، في أي لحظة، كما أن الحرب إذا انفجرت بين الشمال والجنوب، فستكون بين جيشين لدولتين، وأن الشمال إذا قاتل الجنوب قد تتحالف معه منطقتا جبال النوبة والنيل الأزرق.
• تحدثت قبل أيام عن ثورة شعبية في السودان على غرار تونس، على الرغم من وجود أحزاب تنقل نبض الشارع؟
- الأوضاع الاقتصادية للمواطنين أصبحت صعبة، وستصبح أكثر صعوبة بعد أن يذهب 80 في المئة من دخل البترول إلى الجنوب بعد الانفصال، ويضيع ثلثا الميزانية، وقيام الحكومة بزيادة الضرائب، في ظل تفاوت كبير في الدخول والمعيشة. الفساد في السودان الآن أكبر من أي دولة عربية، وهو فساد يعرفه القاصي والداني، والسودانيون يئسوا من إمكانية التغيير السياسي بالطرق السلمية، لذلك ليس هناك سوى الثورة الشعبية والانتفاضة ضد النظام كما حدث في أكتوبر عام 1964 ضد الرئيس إبراهيم عبود، وفي ثورة أبريل عام 1985 ضد الرئيس جعفر نميري، ومن قبل في الثورة المهدية، وليس شرطاً أن تشارك القيادات الحزبية في هذه الانتفاضة، لأن الجماهير غالباً لا تنتظر القيادات، كما حدث في انتفاضتي السودان من قبل، وكذلك في انتفاضة تونس.
• لكن ألا تطبق الخرطوم الشريعة الإسلامية على نحو ما؟
-جلد النساء بسبب الملابس اللائي يرتدينها في السودان أمر غير شرعي، لأن أزياء النساء والرجال متروك تقديرها للمجتمع، ولا يجب أن يكون الجلد عقوبة أي خروج بشأنه. الشريعة لا يجب أن تكون فقط بضرب البنات، أين الشورى أليست أيضاً من الشريعة والوفاء بالعهود؟ السودان كان بلداً محترماً من جيرانه، وكثير من رؤساء الدول المجاورة تعلموا وعاشوا فيه، أما الآن فأصبح كثير من مشكلاته تحل خارجه.
• بعض فصائل المعارضة توقعت استمرار المحكمة الجنائية الدولية في ملاحقة البشير؟
- نعم، العقوبات الدولية ستشتد على السودان من قبل الولايات المتحدة والمجتمع الدولي بعد انفصال الجنوب، إن أحداً لن يتعاطف مع شمال السودان العربي المسلم، البشير لم تبق أمامه سوى ثلاث أو أربع دول يذهب إليها، بعد أن سُدّت عليه كل المنافذ، وأنه إذا ضغط المجتمع الدولي قليلاً عليه ستُسدّ في وجهه كل الأبواب، بل وسيكون من الممكن عليهم اعتقاله داخل السودان أو خارجه.

الجريدة

0 التعليقات:

إرسال تعليق